قاع الحوض

قاع الحوض وانفصال عضلات البطن بعد الولادة

تسرّب البول والإحساس بالثقل وانفصال عضلات البطن: تمارين قاع الحوض بعد الولادة، والعودة الآمنة إلى الرياضة، ومتى تطلبين المساعدة.

فريق تحرير HeyMom 📈 المولود الجديد قراءة في 5 دقائق
قاع الحوض وانفصال عضلات البطن بعد الولادة

بعد الولادة، يعتاد جسمكِ على وضع طبيعي جديد. تسرّب بضع قطرات من البول عند العطس، أو الإحساس بثقل بين الساقين، أو ملاحظة فجوة في بطنكِ، أمور تمرّ بها أمهات كثيرات. والخبر السار: في معظم هذه الحالات هناك الكثير مما يمكنكِ فعله بنفسكِ. يستند هذا الدليل إلى توصيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS).

تسرّب البول شائع، لكنكِ لستِ مضطرة لتحمّله: تقول NHS إن الحمل والولادة المهبلية من العوامل التي تزيد احتمال سلس البول. والتسرّب الذي يحدث عند الضغط على المثانة، كما عند السعال أو الضحك، يُسمّى سلس البول الإجهادي. وتوصي NHS بمراجعة طبيب الأسرة لأيّ نوع من سلس البول؛ فهو مشكلة شائعة ولا داعي للحرج من الحديث عنها. ومراجعة الطبيب كثيرًا ما تكون الخطوة الأولى نحو الحلّ.

ماذا تفعل عضلات قاع الحوض؟ تحيط هذه العضلات بالمثانة والمهبل وفتحة الشرج. وبحسب NHS، يمكن لتقويتها أن تساعد على إيقاف تسرّب البول، وتحسين الهبوط، وتحسين حياتكِ الحميمة. وتقول NHS إنكِ إن كانت ولادتكِ دون مضاعفات، فيمكنكِ البدء بالمشي والتمدّد اللطيف وتمارين قاع الحوض فور شعوركِ بالاستعداد.

تمرين قاع الحوض بعد الولادة (NHS):

  • يمكنكِ أداؤه مستلقية أو جالسة أو واقفة.
  • اضغطي فتحة الشرج واسحبيها إلى الداخل كأنكِ تحبسين الغازات؛ وفي الوقت نفسه اضغطي حول المهبل ومجرى البول كأنكِ توقفين تدفّق البول.
  • الضغطات الطويلة: حافظي على الضغط أطول مدة ممكنة، لكن لا تتجاوزي 10 ثوانٍ، ثم استرخي.
  • الضغطات القصيرة: اضغطي العضلات بسرعة وأرخيها فورًا؛ وكرّري حتى تتعب عضلاتكِ.
  • تدرّجي حتى تصلي إلى 10 تكرارات من كلٍّ منهما، 3 مرات يوميًا على الأقل.
  • واصلي التنفّس بشكل طبيعي ولا تشدّي بطنكِ أثناء الضغط.

قد يكون المرحاض تذكيرًا جيدًا، لكن أدّي التمرين بعد أن تنتهي.

ما انفصال عضلات البطن؟ بحسب NHS، من الشائع أن تنفصل العضلتان الممتدّتان في منتصف البطن أثناء الحمل؛ وتكون الفجوة عادةً بعرض إصبعين تقريبًا. ويُسمّى ذلك انفصال عضلات البطن المستقيمة (diastasis recti). فالرحم المتنامي يدفع العضلات بعيدًا عن بعضها، فتتمدّد وتضعف. ويعود هذا الانفصال عادةً إلى طبيعته حين يبلغ الطفل 8 أسابيع.

افحصي الانفصال بنفسكِ (NHS):

  • استلقي على ظهركِ مع ثني الركبتين ووضع باطن القدمين على الأرض.
  • ارفعي كتفيكِ قليلًا عن الأرض وانظري إلى بطنكِ.
  • تحسّسي بأطراف أصابعكِ ما بين حافّتي العضلات فوق السرّة وتحتها.
  • لاحظي كم إصبعًا تتّسع له الفجوة.

كرّري ذلك بانتظام لتري الفجوة تصغر تدريجيًا.

ما يساعد على الانفصال وما يجب تجنّبه: تقول NHS إن التمارين المنتظمة لقاع الحوض وعضلات البطن العميقة قد تساعد على تصغير الانفصال. حاولي الوقوف باستقامة والانتباه إلى وضعية جسمكِ. وفي البداية تجنّبي تمارين البطن (sit-ups) وتمرين البلانك والتمارين عالية الشدّة؛ وتجنّبي الحزق في المرحاض ورفع الأشياء الثقيلة. وتمرين البطن العميق الذي توصي به NHS كالتالي: استلقي على جانبكِ مع ثني الركبتين قليلًا، وأرخي بطنكِ وخذي شهيقًا لطيفًا. ومع الزفير، اسحبي أسفل بطنكِ إلى الداخل برفق كأنه مشدّ، واضغطي عضلات قاع الحوض في الوقت نفسه. حافظي على ذلك حتى العدّ إلى 10 مع التنفّس بشكل طبيعي، ثم أرخي برفق؛ وكرّري حتى 10 مرات.

العودة إلى الرياضة: تقول NHS إنه من الجيد أن تسألي في فحص ما بعد الولادة في الأسبوع السادس قبل البدء بتمارين عالية الشدّة مثل الجري أو الأيروبيك. وإن كانت ولادتكِ صعبة أو قيصرية، فالتعافي يستغرق وقتًا أطول؛ فتحدّثي إلى القابلة أو الطبيب قبل البدء بأيّ نشاط مُجهد. وتبقى مفاصلكِ وأربطتكِ أكثر ارتخاءً لبضعة أشهر بعد الولادة، لذا يكون خطر الإصابة من التمدّد الزائد والحركات الالتوائية أعلى. وإن انضممتِ إلى صفّ رياضي غير مخصّص لما بعد الولادة، فأخبري المدرّب أنكِ ولدتِ حديثًا.

علامات الهبوط: الهبوط يعني نزول الرحم أو المثانة أو الأمعاء إلى المهبل. وبحسب NHS، قد لا يسبّب أيّ أعراض؛ وإن سبّبها فقد تشمل:

  • إحساسًا بالثقل أو الانزعاج أو الضغط في أسفل البطن أو المهبل
  • الإحساس بانتفاخ أو كتلة داخل المهبل أو خارجة منه، أو رؤيتها
  • ألمًا أو انزعاجًا أو خدرًا أثناء العلاقة الحميمة
  • مشكلات في التبرّز مثل الإمساك
  • إحساسًا بأن المثانة لا تفرغ تمامًا، أو الحاجة إلى التبوّل كثيرًا، أو تسرّب كمية صغيرة من البول عند السعال أو العطس

متى تراجعين الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي؟

  • إن كان لديكِ أيّ نوع من سلس البول (NHS).
  • إن لاحظتِ انتفاخًا في المهبل أو حوله أو ظهرت عليكِ علامات الهبوط (NHS).
  • إن لم تستطيعي التحكّم في أمعائكِ، أو لم تتمكّني من الوصول إلى المرحاض في الوقت المناسب، أو رأيتِ آثار براز في ملابسكِ الداخلية؛ إذ تقول NHS إن الولادة قد تضعف العضلات المحيطة بفتحة الشرج.
  • إن بقيت الفجوة بين عضلات بطنكِ ملحوظة بعد 8 أسابيع من الولادة؛ إذ تقول NHS إن ذلك قد يزيد خطر مشكلات الظهر، وقد يسبّب أيضًا ألمًا أو انزعاجًا في البطن لدى بعض النساء. ويمكن لطبيب الأسرة أن يحيلكِ إلى أخصائي علاج طبيعي يعطيكِ تمارين خاصة.

وتذكّر NHS الأمهات بأنه يمكنكِ طلب المساعدة في أيّ وقت لأيّ مشكلة جسدية تزعجكِ، وبأن فحص الأسبوع 6-8 بعد الولادة فرصة جيدة أيضًا للحديث عن هذه الأمور.

عزيزتي الأم، حمل جسمكِ طفلًا تسعة أشهر وأتى به إلى الدنيا. امنحيه الوقت ليتعافى، وادعميه ببضع دقائق من التمارين الصغيرة كل يوم. وإن شعرتِ أن شيئًا ليس على ما يرام، فطلب المساعدة جزء من التعافي أيضًا.

هذا المحتوى للمعلومات فقط ولا يغني عن الاستشارة الطبية. استشيري طبيبتكِ أو طبيبكِ في كل ما يتعلق بصحتكِ.

أدوات مفيدة في هذا الموضوع

مجانية وتفتح فورًا في المتصفح. إذا سجّلتِ الدخول فبياناتكِ هي نفسها التي على هاتفكِ.