الإكزيما عند الرضّع (التهاب الجلد التأتبي): الترطيب والاستحمام وعلامات التحذير
كيف تبدو الإكزيما عند الرضّع، ولماذا يُعدّ المرطّب العلاج الأساسي، وكيف تحمّمين طفلكِ؟ إضافة إلى المحفّزات وعلامات العدوى والحالات الطارئة.

حين تظهر بقع حمراء جافة وخشنة على وجنتَي طفلكِ، ولا سيّما إن كانت تسبّب له حكّة وتململًا في الليل، فإن ذلك يقلقكِ كثيرًا. الإكزيما مشكلة جلدية شائعة جدًا عند الأطفال الصغار، ويمكن غالبًا السيطرة عليها جيدًا بالعناية الصحيحة. يستند هذا الدليل إلى توصيات NHS والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) والمعهد الوطني البريطاني للصحة والتميّز في الرعاية (NICE).
ما الإكزيما؟ بحسب NHS، الإكزيما التأتبية حالة شائعة تجعل الجلد يحكّ، وهي أكثر شيوعًا عند الأطفال الصغار. وتقول AAP إن الإكزيما قد تصيب ما يصل إلى طفل واحد من كل 4 أطفال. الإكزيما ليست معدية. وبحسب NHS، لا يمكن الشفاء منها تمامًا، لكن يمكن السيطرة على أعراضها بالعلاج، وكثيرًا ما تخفّ مع نموّ الطفل. وبحسب AAP، تبدأ الإكزيما بالتراجع عند بعض الأطفال في نحو سنّ 4 سنوات. وقد تمرّ فترات تشتدّ فيها الأعراض وفترات تتحسّن فيها.
الأعراض: بحسب AAP، تبدأ الإكزيما عند الرضّع عادةً في فروة الرأس والوجه، وقد يظهر طفح أحمر جاف على الوجنتين والجبهة وحول الفم. ولا تظهر عادةً في منطقة الحفاض. وبحسب NHS، الجلد المصاب بالإكزيما:
- يسبّب الحكّة
- قد يكون جافًا أو متشقّقًا أو متقشّرًا أو عليه قشور أو سميكًا
- قد يبدو أحمر، أو أفتح أو أغمق من الجلد المحيط به، بحسب لون البشرة
- قد تظهر عليه بثور أو ينزف
لماذا تحدث؟ بحسب NHS، لا يُعرف سبب الإكزيما دائمًا. ويكون الطفل أكثر عرضة لها إن كان أحد والديه مصابًا بالإكزيما، أو إن كان في العائلة ربو أو حمّى القش. وتوضّح AAP أن الحاجز الواقي للجلد يكون ضعيفًا عند الأطفال المصابين بالإكزيما.
العلاج الأساسي: المرطّب (المليّن). توصي NHS بوضع المرطّبات بأكبر قدر ممكن من المرّات، مرّتين يوميًا على الأقل، والاستمرار فيها حتى بعد تحسّن الإكزيما. وبحسب AAP، كلما كان المرطّب أكثف كان مفعوله أفضل؛ فالمراهم مثل الفازلين والكريمات الخالية من العطور تعمل أفضل من اللوشن. وتوصي NHS بعدم غمس أصابعكِ في علبة المرطّب، واستخدام ملعقة أو مضخّة بدلًا من ذلك، وبعدم استخدام الكريم المائي (aqueous cream) لأنه قد يهيّج الجلد. والملابس والمفروشات التي عليها مرطّب قد تشتعل بسهولة أكبر، لذا ابتعدي عن اللهب المكشوف.
كيف يكون الاستحمام؟ توصيات AAP:
- حمّام فاتر لمدة 5-10 دقائق كل يوم أو كل يومين
- لا حاجة إلى الصابون؛ وعند الحاجة استخدمي فقط منظّفًا لطيفًا خاليًا من العطور ومن الصابون
- لا حمّامات فقاعات، ولا فرك بليفة خشنة
- بعد الحمّام جفّفي الجلد بالتربيت بالمنشفة
- ضعي المرطّب على الجسم كله فورًا ما دام الجلد رطبًا
وتوصي NHS أيضًا بالغسل بالمليّن بدلًا من الصابون.
ابتعدي عن المحفّزات: بحسب NHS وAAP، من الأشياء التي قد تزيد الإكزيما سوءًا:
- الصابون والمنتجات المعطّرة والمنظّفات
- الصوف والأقمشة الصناعية
- الحرارة والتعرّق والتغيّرات المفاجئة في درجة الحرارة
- عثّ الغبار المنزلي وحبوب اللقاح والحيوانات الأليفة
- دخان التبغ
- التوتر
- التهابات الجلد
وتوصي AAP بملابس قطنية ناعمة 100 بالمئة ومسحوق غسيل لطيف خالٍ من العطور، وتنصح بعدم استخدام منعّم الأقمشة.
التعامل مع الحكّة: تذكّر NHS الأهل بأن الحكّ يزيد الإكزيما سوءًا. أبقي أظافر طفلكِ قصيرة، واستخدمي قفّازات منع الخدش حتى لا يؤذي جلده، وحافظي على برودته، لأن الحرارة تزيد الحكّة. وتقول AAP أيضًا إن القفّازات القطنية في الليل قد تساعد. وإن لم تتحسّن الإكزيما بالمرطّب، فقد يوصي الطبيب بكريمات ستيرويد موصوفة توضع على الجلد؛ وتذكرها NHS ضمن العلاجات الرئيسية. وبحسب AAP، هذه الأدوية فعّالة جدًا وآمنة عند استخدامها بالطريقة الصحيحة. الطبيب هو من يقرّر أيّ كريم يُستخدم ولأيّ مدة؛ فلا تشتري كريم ستيرويد وتضعيه من تلقاء نفسكِ.
العلاقة بحساسية الطعام: بحسب AAP، كثير من الأطفال المصابين بالإكزيما لديهم أيضًا حساسية من طعام ما، لكن الأطعمة نفسها لا تسبّب الإكزيما. وتوصي NHS بعدم تغيير نظام طفلكِ الغذائي، أو نظامكِ أنتِ إن كنتِ ترضعينه، إلا إذا طلب الطبيب ذلك. وتشير AAP أيضًا إلى أن بعض الأطعمة قد تؤدي في حالات نادرة إلى اشتداد الإكزيما؛ فإن شككتِ في ذلك، فتحدّثي إلى الطبيب قبل البدء بأيّ حمية مقيّدة.
الإكزيما الملتهبة والإكزيما الهربسية: بحسب NHS، إن ظهرت على الإكزيما بثور أو قشور، أو سال منها سائل، أو ظهرت فيها بقع مليئة بالقيح، أو كانت مؤلمة أو متورّمة أو ساخنة، أو ساءت فجأة، أو صاحبتها حمّى وبدا طفلكِ متوعّكًا بشكل عام، فقد تكون هذه علامة على عدوى أو على حالة أخطر تُسمّى الإكزيما الهربسية. وبحسب NICE، الإكزيما الهربسية هي انتشار فيروس قروح البرد على الجلد المصاب بالإكزيما. ومن علاماتها: إكزيما مؤلمة تسوء بسرعة، وبثور متجمّعة تشبه المرحلة الأولى من قرحة البرد، وقروح مستديرة غائرة قطرها 1-3 ملم، وحمّى أو خمول أو تهيّج. وتشير NICE إلى أنها إن لم تُعالج فقد تسوء حالة الطفل بسرعة، وقد تؤدي إلى العمى والوفاة.
متى تراجعين الطبيب، ومتى تذهبين إلى الطوارئ؟ إن ظهرت على طفلكِ علامات الإكزيما أو لم تنفع العلاجات، فراجعي طبيب الأسرة أو طبيب الأطفال (NHS). وإن لاحظتِ علامات العدوى المذكورة أعلاه، فراجعي الطبيب في اليوم نفسه؛ إذ توصي NHS بموعد عاجل في هذه الحالة. وإن شككتِ في الإكزيما الهربسية، ولا سيّما مع بثور مؤلمة تنتشر بسرعة أو حمّى أو خمول، فاذهبي إلى الطوارئ دون تأخير؛ إذ توصي NICE بالعلاج وتقييم الأخصائي في اليوم نفسه في هذه الحالة. وإن كانت القروح حول العينين، فيجب أيضًا إجراء تقييم للعين في اليوم نفسه.
عزيزتي الأم، الإكزيما طريق يحتاج إلى الصبر، لكنكِ لستِ وحدكِ. المرطّب الذي تضعينه كل يوم حماية صغيرة لكنها قوية تمنحينها لجلد طفلكِ. ستكون هناك أيام جيدة وأيام صعبة؛ والمهم هو العناية المنتظمة وطلب الدعم حين تحتاجين إليه.
أدوات مفيدة في هذا الموضوع
مجانية وتفتح فورًا في المتصفح. إذا سجّلتِ الدخول فبياناتكِ هي نفسها التي على هاتفكِ.