التغذية أثناء الرضاعة الطبيعية: الكافيين والكحول والتدخين والأدوية
هل تحتاجين إلى حمية خاصة أثناء الرضاعة، وكم من القهوة مقبول، وما الذي تنتبهين إليه في الكحول والأدوية؟ دليل تغذية مبنيّ على نصائح NHS وCDC.

حين تبدئين الرضاعة الطبيعية، من الطبيعي تمامًا أن تتساءلي إن كان كل ما تأكلينه ينتقل إلى طفلكِ. وبحسب توصيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC)، فالخبر السار أنكِ لا تحتاجين إلى اتّباع حمية خاصة أثناء الرضاعة. ومع ذلك، هناك بعض الأمور التي تحتاج إلى قليل من الانتباه.
لا حمية خاصة، بل تنوّع فقط: تقول CDC إن المرضعات لا يحتجن عمومًا إلى تقييد أطعمة بعينها. والطبق الصحي الذي توصي به NHS يبدو هكذا:
- 5 حصص على الأقل من الفواكه والخضروات يوميًا، بألوان مختلفة
- أطعمة نشوية مثل البطاطا والخبز والمعكرونة والأرز، وحبوب كاملة متى أمكن
- ألياف وفيرة: بعض النساء يُصبن بالإمساك بعد الولادة، والألياف تساعد
- مصادر بروتين مثل البقوليات والسمك والبيض واللحم قليل الدهن
- الحليب ومشتقّاته
- سوائل وفيرة: ضعي كوب ماء بجانبكِ حين تجلسين للرضاعة.
طاقة أكثر قليلًا: توصي CDC بأن تتناول الأمهات المرضعات اللواتي يتغذّين جيدًا نحو 330-400 سعرة حرارية إضافية يوميًا مقارنة بما قبل الحمل. وتختلف هذه الحاجة بحسب عمركِ ومؤشّر كتلة جسمكِ ومستوى نشاطكِ، وما إذا كنتِ تطعمين طفلكِ حليب الأم فقط أو حليب الأم مع الحليب الصناعي.
الفيتامينات: توصي NHS بأن يفكّر الجميع، ومنهم المرضعات، في تناول مكمّل يومي من فيتامين D في أشهر الخريف والشتاء. وبحسب NHS، يمكن الحصول على معظم الفيتامينات والمعادن الأخرى من نظام غذائي متنوّع ومتوازن. وتشير CDC أيضًا إلى أن الحاجة إلى فيتامين B12 والفولات وفيتامينَي D وA واليود والكولين تزداد أثناء الرضاعة. وإن كنتِ نباتية صرفة، فإن B12 مهمّ بشكل خاص: تقول CDC إن حليب الأمهات اللواتي لا يتناولن أيّ منتجات حيوانية إطلاقًا قد يحتوي على كمية قليلة جدًا من B12، وقد يؤدي ذلك إلى تلف في الجهاز العصبي لدى الطفل. قرّري مع طبيبكِ إن كنتِ تحتاجين إلى مكمّل.
السمك والزئبق: توصي NHS بتناول حصّتين على الأقل من السمك أسبوعيًا أثناء الرضاعة، تكون إحداهما من السمك الدهني مثل الماكريل أو السردين أو السلمون المرقّط أو السلمون؛ والحصّة نحو 140 غرامًا. ويجب ألا يتجاوز السمك الدهني حصّتين أسبوعيًا، وألا تتجاوز سمكة القرش وسمك أبو سيف والمرلين حصّة واحدة أسبوعيًا. وتذكّر CDC الأمهات بأن معظم الأسماك تحتوي على الزئبق، الذي قد ينتقل إلى الطفل عبر الحليب ويؤثّر في دماغه وجهازه العصبي، لذا يجب اختيار الأنواع منخفضة الزئبق.
الكافيين: ينتقل الكافيين إلى طفلكِ عبر حليبكِ؛ وبحسب NHS، إن تناولتِ الكثير منه فقد يصبح طفلكِ متململًا ويجد صعوبة في النوم. وتشير NHS إلى أنه لا توجد معلومات كافية لتحديد كمية الكافيين التي تُعدّ مفرطة؛ ومع ذلك توصي بألا يتجاوز 200 ملغ يوميًا أثناء الرضاعة، وتقول إن من الجيد التقليل منه، ولا سيّما ما دام طفلكِ دون 6 أشهر. وبحسب أمثلة NHS، يحتوي كوب كبير من القهوة على نحو 90 ملغ من الكافيين، وكوب كبير من الشاي على نحو 55 ملغ، والشاي الأخضر على نحو 38 ملغ، وعلبة الكولا على نحو 37 ملغ، ومشروب الطاقة بحجم 250 مل على نحو 80 ملغ. أما CDC فتقول إن الكميات المنخفضة إلى المعتدلة، حتى نحو 300 ملغ يوميًا، لا تؤثّر عادةً في الطفل، لكن الأطفال الخدّج وحديثي الولادة يتخلّصون من الكافيين ببطء أكبر. وحين تعطي الجهات أرقامًا مختلفة، فالالتزام بالرقم الأدنى هو النهج الأكثر حذرًا.
الكحول: تشير NHS إلى أن الكلية الملكية للقابلات توصي بأن النهج الأكثر أمانًا أثناء الرضاعة هو تجنّب الكحول تمامًا. وإن تناولتِ مشروبًا بين حين وآخر:
- بحسب NHS، من غير المرجّح أن يضرّ مشروب عرضي بطفلكِ، ولا سيّما إن انتظرتِ ساعتين على الأقل بعد الشرب قبل الإرضاع.
- وبحسب NHS، في المناسبات الاجتماعية يمكنكِ محاولة إيقاف الرضاعة لمدة 2-3 ساعات عن كل مشروب؛ افعلي ذلك بعد استقرار الرضاعة، واشفطي الحليب وخزّنيه مسبقًا.
- لا حاجة إلى شفط الحليب والتخلّص منه لإزالة الكحول من حليبكِ؛ فمع انخفاض الكحول في دمكِ ينخفض الكحول في حليبكِ أيضًا.
- وتشير NHS إلى أن الإفراط المنتظم في الشرب قد يقلّل إدرار حليبكِ ويؤدي إلى مشكلات في نوم طفلكِ ونموّه وتطوّره.
الكحول وسلامة النوم: NHS واضحة جدًا: إن تناولتِ أيّ كمية من الكحول، فلا تنامي أبدًا مع طفلكِ في السرير نفسه أو على الأريكة؛ فذلك مرتبط بقوة بمتلازمة موت الرضيع المفاجئ (SIDS). وبحسب NHS، فإن شرب أكثر من 6 وحدات من الكحول في جلسة واحدة قد يصعّب عليكِ ملاحظة احتياجات طفلكِ؛ وفي هذه الحالة يجب أن يعتني بالطفل شخص بالغ لم يتناول أيّ كحول.
التدخين: بحسب NHS، الإقلاع عن التدخين بعد ولادة طفلكِ يساعد على حمايته من الموت المفاجئ للرضّع ومشكلات التنفّس والتهابات الأذن وفقدان السمع. وإن كنتِ تجدين صعوبة في الإقلاع، فلا تتوقّفي عن الرضاعة الطبيعية؛ فحليب الأم يظلّ يحمي طفلكِ من العدوى. وتوصي NHS أيضًا بإبقاء بيتكِ خاليًا تمامًا من الدخان، وعدم التدخين قبل الإرضاع مباشرة، وعدم النوم مع طفلكِ في السرير نفسه إن كنتِ أنتِ أو زوجكِ تدخّنان.
الأدوية والمنتجات العشبية: توصي NHS بأن تخبري دائمًا طبيبكِ أو طبيب الأسنان أو الصيدلي بأنكِ ترضعين حين يدور الحديث عن الأدوية. قد تنتقل كميات صغيرة من الأدوية التي تتناولينها إلى حليبكِ، لكن هذه الكميات تكون عادةً منخفضة جدًا، وعدد قليل فقط من الأدوية غير آمن أثناء الرضاعة. ومع ذلك، وبحسب NHS، لا يُنصح عادةً أثناء الرضاعة بالكودايين، ومزيلات الاحتقان التي تؤخذ بالفم، والأسبرين كمسكّن للألم، والمنتجات العشبية؛ إذ لا توجد معلومات كافية عن سلامة المنتجات العشبية. وإن وُلد طفلكِ قبل أوانه أو أصيب باليرقان عند الولادة، فأخبري طبيبكِ بذلك أيضًا. ولا توقفي أدويتكِ الموصوفة دون التحدّث إلى طبيبكِ.
متى تتحدّثين إلى الطبيب أو الصيدلي؟
- قبل استخدام أيّ دواء أو منتج عشبي أو مكمّل.
- إن بدا طفلكِ متململًا وقليل النوم بشكل ملحوظ بعد تناولكِ الكافيين.
- إن كنتِ تتّبعين نظامًا نباتيًا صرفًا أو نظامًا غذائيًا مقيّدًا.
- إن كنتِ تجدين صعوبة في التقليل من الكحول أو ترغبين في دعم للإقلاع عن التدخين.
عزيزتي الأم، لا تحتاجين إلى نظام غذائي مثالي، بل إلى نظام متوازن وممتع. والعناية الجيدة بنفسكِ من أفضل أشكال الدعم التي يمكنكِ تقديمها لطفلكِ. أبقي كوب ماء بجانبكِ، ولا تفوّتي الوجبات، ولا تتردّدي في السؤال عن أيّ شيء يشغلكِ.
أدوات مفيدة في هذا الموضوع
مجانية وتفتح فورًا في المتصفح. إذا سجّلتِ الدخول فبياناتكِ هي نفسها التي على هاتفكِ.