العلاقة الحميمة أثناء الحمل: كل ما تتساءلين عنه
هل يمكن أن تؤذي الجنين، ولماذا تتغير الرغبة، ومتى قد تحتاجين إلى التوقف؟ دليل ودود مبني على مصادر حديثة.

الحمل لا يعني نهاية القرب من زوجكِ، بل يعني أن شكله يتغير قليلًا. يقلق كثير من الأزواج: «هل يمكن أن يؤذي هذا الجنين؟» ويخجلون من سؤال الطبيب. وإليكِ الخبر الجيد: في الحمل الصحي تكون العلاقة الحميمة آمنة تمامًا عادة، وقد تكون مفيدة لكِ ولعلاقتكما.
هل يمكن أن تؤذي الجنين؟ لا. توضح الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) أن جنينكِ محمي بالكيس الأمنيوسي وعضلات الرحم القوية. وإرشادات Tommy's التي تحيل إليها NHS في المملكة المتحدة تقول الشيء نفسه: جنينكِ آمن في الرحم والجماع لن يؤذيه. كما لا يوجد دليل على أن العلاقة في بداية الحمل ترفع خطر الإجهاض.
لماذا تعلو رغبتكِ وتنخفض؟ هذا طبيعي تمامًا. وفق مراجعة منهجية عام 2023 شملت 19 دراسة:
- الثلث الأول: بسبب الغثيان والتعب وحساسية الثديين تكون الرغبة في أدنى مستوياتها لدى معظم النساء.
- الثلث الثاني: مع عودة طاقتكِ تبلغ الرغبة ذروتها غالبًا. وقد تزيد زيادة تدفق الدم من الحساسية أيضًا.
- الثلث الثالث: مع كبر البطن والتعب قد تنخفض الرغبة مجددًا.
قد تتغير رغبة زوجكِ أيضًا. بعض الأزواج يخشون إيذاء الجنين. والحديث في الأمر يساعدكما على الاسترخاء.
النشوة والتقلصات: بعد النشوة قد تشعرين بشد قصير في بطنكِ أو تقلصات خفيفة. هذه عادة تقلصات تمرينية تسمى براكستون هيكس، ولا تعني بدء المخاض. وقد يحدث تبقيع خفيف بعد الجماع، وهو غير ضار عادة. ومع ذلك، إن لم تشعري بالاطمئنان فأخبري القابلة أو الطبيب. وإن أصبتِ بتقلصات شديدة لا تزول أو نزيف بغزارة الدورة، فاتصلي بطبيبكِ فورًا.
وضعيات مريحة: من منتصف الحمل، قد يضغط الاستلقاء على الظهر طويلًا على أوعية دموية رئيسية. الاستلقاء جنبًا إلى جنب أو الوضعيات المسنودة التي تبعد الضغط عن البطن أكثر راحة عادة. قد تسبب الهرمونات جفافًا مهبليًا، والمزلق المائي يسهّل الأمر. القاعدة بسيطة: إن شعرتِ بعدم الراحة فتوقفي وغيّري الوضعية.
هل تحفز المخاض؟ هذا اعتقاد شائع جدًا، لكن العلم لا يدعمه. وجد تحليل لثلاث تجارب عشوائية شملت 1,483 امرأة حاملًا منخفضة الخطر في نهاية الحمل أن العلاقة لم تزد فرصة بدء المخاض تلقائيًا. ويشير الباحثون إلى أنه لا حاجة لتقييد العلاقة في الأسابيع الأخيرة في الحمل منخفض الخطر أيضًا.
متى قد تحتاجين إلى التوقف؟ قد يقترح طبيبكِ تجنب الجماع إذا:
- كانت المشيمة منخفضة أو تغطي عنق الرحم (المشيمة المنزاحة)
- نزل ماء الرأس
- كان لديكِ نزيف أو تسرب سوائل غير مفسر
- بدأ عنق الرحم بالانفتاح أو القِصر مبكرًا
- سبق لكِ ولادة مبكرة أو إجهاض متكرر
- كانت لديكِ عدوى منقولة جنسيًا غير معالجة
هذه القرارات شخصية. إن لم تكوني متأكدة فاسألي بصراحة في فحصكِ، فهو سؤال يسمعه طبيبكِ كل يوم.
ملاحظتان صغيرتان لكن مهمتان: أثناء الاتصال الفموي، يجب ألا يُنفخ الهواء داخل المهبل أبدًا. فرغم ندرة ذلك جدًا، قد يدخل الهواء وعاءً دمويًا ويسبب مشكلة خطيرة. وإن كان لدى زوجكِ قرحة برد (هربس الشفاه)، فتجنبي الاتصال الفموي، لأن فيروس الهربس خطير على الجنين. وإن وُجد شريك جديد أو احتمال عدوى، فإن استخدام الواقي الذكري يحمي جنينكِ أيضًا.
القرب أكثر من الجماع. في الأيام التي لا تكونين فيها راغبة، العناق، وتدليك الظهر، والاستحمام معًا، أو مجرد الاستلقاء والحلم بالطفل، كلها تقوي رابطكما. العلاقة أثناء الحمل ليست واجبًا، بل شيء تتشاركانه بقدر ما يريحكما معًا.
عزيزتي الأم المستقبلية، جسمكِ يصنع معجزة الآن، والبقاء قريبة من زوجكِ قد يجعل هذه الرحلة أجمل. اتبعي قلبكِ، وواصلا الحديث، واستمعا إلى بعضكما.
أدوات مفيدة في هذا الموضوع
مجانية وتفتح فورًا في المتصفح. إذا سجّلتِ الدخول فبياناتكِ هي نفسها التي على هاتفكِ.