فطريات الفم لدى الرضّع: كيف تختلف عن بقايا الحليب وماذا تفعلين
هل البقع البيضاء في فم طفلكِ فطريات أم بقايا حليب؟ الأعراض، وفطريات الحلمة لدى الأم المرضعة، ونظافة اللهاية والرضّاعة، ومتى تراجعين الطبيب.

حين ترين بقعًا بيضاء داخل فم طفلكِ، فأول سؤال يخطر ببالكِ على الأرجح: هل هذا حليب، أم أن هناك مشكلة؟ فطريات الفم (عدوى الخميرة الفموية، وتُسمّى أيضًا السُّلاق) شائعة لدى الرضّع، وبحسب NHS غير مؤذية عادةً. يستند هذا الدليل إلى توصيات NHS والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP).
ما فطريات الفم؟ بحسب NHS، فطريات الفم عدوى تسببها خميرة تُدعى المبيضّات (Candida). وتشير AAP إلى أن المواليد قد يتعرضون لهذه الخميرة أثناء الولادة، وأن استخدام المضادات الحيوية قد يسهّل أيضًا نموها. وهذا لا يعني أن شيئًا كان ناقصًا في رعايتكِ لطفلكِ.
الأعراض: بحسب NHS وAAP، راقبي:
- طبقة بيضاء على اللسان تشبه الجبن القريش
- بقعًا كريمية أو بيضاء على اللثة وسقف الفم وداخل الشفتين والخدين
- رضاعة مضطربة أو رفض الرضاعة
- لدى بعض الرضّع، طفح حفاض لا يزول
وبحسب AAP، يشعر معظم الرضّع بانزعاج خفيف فقط أو لا تظهر عليهم أي أعراض.
كيف تميّزينها عن بقايا الحليب؟ بحسب AAP، اللسان الذي يبدو أبيض شائع لدى الرضّع الذين يتغذّون على الحليب؛ فإن لم تكن هناك علامات أخرى وكان اللسان وحده أبيض، فهذه ليست فطريات. أما بقع الفطريات فتلتصق بالفم ولا تزول بسهولة بالغسل أو المسح مثل بقايا الحليب. وتقول NHS أيضًا إن هذه البقع لا تزول عند مسحها برفق بقطعة قماش نظيفة. وإذا لم يقتصر اللون الأبيض على اللسان بل ظهر أيضًا داخل الشفتين والخدين، فتحدّثي مع طبيبكِ.
فطريات الحلمة لدى الأم المرضعة: بحسب NHS، إذا كنتِ ترضعين، فقد تنتقل هذه الخميرة بينكِ وبين طفلكِ ذهابًا وإيابًا. راجعي طبيبكِ في أقرب وقت ممكن إذا ظهرت لديكِ هذه الأعراض:
- ألم حارق في الحلمة، خصوصًا بعد كل رضعة
- حكة في الحلمتين مع حساسية عند اللمس
- جلد متقشّر أو لامع المظهر على الحلمة أو الهالة
- بقع بيضاء أو بثور صغيرة على الحلمة
- فقدان اللون في الحلمة أو الهالة
وتذكّر NHS الأمهات بأن ألم الحلمة لا تسببه الفطريات دائمًا، وأن عدم التقام الطفل للثدي بشكل صحيح قد يكون سببًا أيضًا.
هل يمكنكِ الاستمرار في الإرضاع؟ بحسب NHS، نعم، استمري في الإرضاع إن استطعتِ. وإذا كان الألم شديدًا، فيمكنكِ تجربة شفط حليبكِ. وتشير NHS إلى أنه لا يوجد حاليًا دليل على أن الحليب المشفوط والمخزّن أثناء العدوى يعيد العدوى إلى الطفل.
راجعي الطبيب أو الصيدلي للعلاج: بحسب NHS، يمكن علاج فطريات الفم بجل فموي متوفر في الصيدلية، لكن هذا الجل مناسب للرضّع الأكبر من 4 أشهر. لذا اختاري الدواء دائمًا بنصيحة الصيدلي أو الطبيب، ولا تستخدمي الدواء من تلقاء نفسكِ. والرضّع الأصغر من 4 أشهر يحتاجون إلى فحص الطبيب. وتقول NHS إن العلاج مهم، لأن الفطريات قد تعود بدونه. وقد يأخذ طبيبكِ عينة من حلمتكِ ومن فم طفلكِ معًا. وبحسب AAP، تزول فطريات الفم عادةً خلال 4-5 أيام مع العلاج.
نظافة اللهاية والرضّاعة: توصي NHS بتعقيم اللهايات بانتظام والرضّاعات بعد كل استخدام. وبحسب AAP، ترتبط فطريات الفم غالبًا بالمصّ لفترات طويلة: فمصّ اللهاية أو الرضّاعة طويلًا يهيّج باطن الفم ويسهّل نمو الخميرة. وخلال هذه الفترة، قد يساعد قصر اللهاية على اللحظات التي يحتاجها فيها طفلكِ فعلًا، وعدم تنويمه والرضّاعة في فمه.
لمنع انتشارها: اقتراحات NHS للأسرة:
- اغسلي يديكِ جيدًا، خصوصًا بعد تغيير الحفاض.
- اغسلي وعقّمي اللهايات وحلمات الرضّاعات والألعاب التي يضعها طفلكِ في فمه.
- غيّري فوط الثدي كثيرًا.
- اغسلي المناشف وملابس الطفل وحمّالات الصدر على حرارة عالية.
متى تراجعين الطبيب، ومتى تتوجّهين إلى الطوارئ؟ راجعي طبيبكِ إذا:
- كان طفلكِ أصغر من 4 أشهر وظهرت عليه علامات فطريات الفم (NHS)
- ظننتِ أن طفلكِ مصاب بفطريات الفم؛ توصي NHS بالحصول على موعد مع طبيب الأسرة في أقرب وقت ممكن للرضّع الذين يرضعون من الثدي، وتقول AAP إن دواءً بوصفة طبية قد يكون ضروريًا
- كان هناك نزف في الفم أو حمى أو كان طفلكِ يشرب أقل؛ توصي AAP بالتواصل مع الطبيب خلال 24 ساعة
- لم تتحسن الحالة أو ساءت رغم العلاج
- تكررت الفطريات أو ظهرت لدى طفل أكبر من 2-3 سنوات؛ تشير AAP إلى أن ذلك قد يكون أحيانًا علامة على مشكلة في جهاز المناعة أو على السكري
- ظهرت لديكِ علامات فطريات الحلمة (NHS)
وبحسب AAP، توجّهي فورًا ودون انتظار إلى منشأة صحية إذا:
- ظهرت علامات الجفاف: عدم التبول أكثر من 8 ساعات، أو بول داكن، أو جفاف شديد في الفم، أو بكاء بلا دموع
- كان طفلكِ أصغر من شهر ولا يبدو على طبيعته المعتادة
- بدا طفلكِ أو تصرّف كأنه مريض جدًا
عزيزتي الأم، فطريات الفم مزعجة لكن علاجها سهل عادةً. وبقليل من النظافة والعلاج المناسب وبعض الصبر، سيعود طفلكِ قريبًا إلى الرضاعة براحة. ولا تتجاهلي ألمكِ أنتِ أيضًا؛ فكلاكما يستحق الرعاية.
أدوات مفيدة في هذا الموضوع
مجانية وتفتح فورًا في المتصفح. إذا سجّلتِ الدخول فبياناتكِ هي نفسها التي على هاتفكِ.