صحة الدورة

الدورة الغزيرة: متى لا تكون طبيعية؟

تغيير الفوطة كل 1-2 ساعة، ودورة تستمر أكثر من 7 أيام، وجلطات كبيرة: أسباب النزيف الغزير، وعلامات فقر الدم، وخيارات العلاج.

فريق تحرير HeyMom 💧 صحة الدورة قراءة في 5 دقائق
الدورة الغزيرة: متى لا تكون طبيعية؟

الدورة الشهرية كل شهر جزء من الحياة. لكن إن بدأت دورتكِ تتحكّم في حياتكِ، فلستِ مضطرة لتحمّل ذلك بصمت. تشير NHS إلى أن كثيرًا من النساء لديهن دورات غزيرة، وأن ذلك قد يكون طبيعيًا لدى بعضهن. ومع ذلك، فإن نزيف الدورة الغزير، المعروف طبيًا باسم غزارة الطمث، حالة يمكن تقييمها وعلاجها.

ما الذي يُعدّ نزيفًا غزيرًا؟ بحسب NHS والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، قد تشير هذه العلامات إلى نزيف دورة غزير:

  • تحتاجين إلى تغيير الفوطة أو السدادة كل 1-2 ساعة، أو تفريغ كوب الحيض أكثر مما يُوصى به
  • تحتاجين إلى استخدام منتجين في الوقت نفسه
  • تستمر دورتكِ أكثر من 7 أيام
  • تخرج منكِ جلطات أكبر من نحو 2.5 سم
  • يتسرّب الدم إلى ملابسكِ أو فراشكِ
  • بسبب النزيف تتجنّبين أنشطة يومية مثل الرياضة أو لا تستطيعين الذهاب إلى العمل
  • تشعرين كثيرًا بالتعب أو ضيق التنفس

ما يهمّ حقًا هو جودة حياتكِ. يشدّد المعهد الوطني البريطاني للصحة والرعاية (NICE) على أن نزيف الدورة الغزير يؤثّر بشدة في جودة حياة المرأة، وأن العلاج يجب أن يركّز على تحسين جودة الحياة لا على كمية الدم. فالدورات وكمية الدم المفقود تختلف من امرأة لأخرى. وإن لم تشعري بأنكِ ضمن النطاق الطبيعي، فمن حقكِ تمامًا أن تتحدثي عن ذلك مع طبيبكِ.

تكون أكثر شيوعًا في مراحل معيّنة من الحياة. تشير NHS إلى أن الدورات الغزيرة قد تحدث في السنوات الأولى بعد بدء الدورة، وبعد الولادة، وعند الاقتراب من سن اليأس. وتقول الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) أيضًا إن الدورات التي لا تحدث فيها إباضة قد تسبّب نزيفًا غير منتظم وغزيرًا أحيانًا، خصوصًا في السنوات الأولى من الدورة وخلال الانتقال إلى سن اليأس. وحتى في هذه المراحل، إن كان النزيف يؤثّر في حياتكِ فيجب تقييمه.

الأسباب المحتملة: أبرز الأسباب التي تذكرها NHS وACOG:

  • الأورام الليفية والسلائل: نموّات غير سرطانية في الرحم
  • العضال الغدّي: نموّ بطانة الرحم داخل جدار الرحم
  • الانتباذ البطاني الرحمي ومرض التهاب الحوض
  • مشكلات الإباضة: متلازمة تكيّس المبايض وقصور الغدة الدرقية قد يُخلّان بالإباضة ويسبّبان نزيفًا غير منتظم وغزيرًا أحيانًا.
  • اضطرابات النزف: مثل داء فون ويلبراند
  • بعض الأدوية: مثل مميّعات الدم. وبحسب ACOG، قد يجعل اللولب النحاسي الدورة أغزر أيضًا، خصوصًا في السنة الأولى.
  • نادرًا، سرطان الرحم

وتشير ACOG إلى أنه قد يوجد أحيانًا أكثر من سبب في الوقت نفسه.

دلائل تشير إلى اضطراب في النزف: بحسب ACOG، إن كانت دورتكِ غزيرة منذ بدايتها الأولى، فقد يكون لديكِ اضطراب في النزف. ومن العلامات الأخرى النزيف الغزير بعد الولادة أو الجراحة، ونزيف اللثة بعد علاج الأسنان، وسهولة ظهور الكدمات، وتكرّر نزيف الأنف. ويوصي NICE بالنظر في إجراء فحوصات التخثّر للنساء اللواتي كانت دورتهن غزيرة منذ البداية ولديهن تاريخ شخصي أو عائلي يوحي باضطراب في النزف.

انتبهي لفقر الدم: تشير CDC إلى أن النزيف الغزير غير المعالج قد يؤدي إلى فقر الدم ويتركِكِ متعبة وضعيفة. وبحسب CDC، التعب وقلة الطاقة وضيق التنفس علامات يجب الانتباه إليها. ويوصي NICE بإجراء تعداد دم كامل لكل امرأة تعاني من نزيف دورة غزير، بالتزامن مع العلاج.

ما الذي سيفحصه طبيبكِ؟ بحسب NICE، سيستمع طبيبكِ أولًا إلى أعراضكِ وكيف تؤثّر في حياتكِ، ويفحصكِ عند الحاجة. وحسب الأعراض، قد يُطلب تصوير بالموجات فوق الصوتية أو تنظير الرحم، الذي تُستخدم فيه كاميرا رفيعة للنظر داخل الرحم. ويوصي NICE بعدم إجراء فحوصات الغدة الدرقية بشكل روتيني إن لم تكن هناك أعراض أخرى للغدة الدرقية، ولا فحوصات الهرمونات الأنثوية. وتوصي ACOG وCDC بتدوين تواريخ النزيف ومدّته بالأيام ومدى غزارته، مثل عدد الفوط أو السدادات التي تستخدمينها، لبضعة أسابيع قبل موعدكِ. ويمكن أن يكون متتبّع الدورة في HeyMom طريقة عملية لذلك.

خيارات العلاج: بحسب NICE، يُختار العلاج بالاتفاق معكِ بناءً على تفضيلاتكِ، وأي حالات صحية أخرى، ووجود أورام ليفية أو سلائل من عدمه. الإطار العام:

  • للنساء اللواتي لا يوجد لديهن سبب واضح، أو لديهن أورام ليفية أصغر من 3 سم لا تشوّه تجويف الرحم، أو لديهن عضال غدّي، يمكن النظر في نظام داخل الرحم يُطلق الهرمون كخيار أول.
  • إن لم يكن ذلك مناسبًا، فهناك خيارات غير هرمونية (حمض الترانيكساميك، ومسكّنات الألم غير الستيرويدية) أو خيارات هرمونية (موانع الحمل الهرمونية المركّبة، وأقراص البروجستوجين الدورية).
  • إن لم ينجح العلاج أو كانت الأعراض شديدة، يمكن مناقشة الإحالة إلى أخصائي والخيارات الجراحية، مثل استئصال بطانة الرحم الذي يُتلف بطانة الرحم، أو إزالة الأورام الليفية داخل الرحم، أو استئصال الرحم.

إن كنتِ تخطّطين للحمل، فاحرصي على ذكر ذلك، لأن بعض العلاجات تؤثّر في الخصوبة. واستخدمي الأدوية فقط وفق توصية طبيبكِ.

متى تراجعين الطبيب، ومتى تذهبين إلى الطوارئ؟ بحسب NHS، راجعي طبيبكِ إذا كانت الدورات الغزيرة تؤثّر في حياتكِ، أو مستمرة منذ مدة طويلة، أو كان لديكِ ألم شديد، أو نزيف بين الدورات أو بعد العلاقة الزوجية. وبحسب ACOG، إن كنتِ تغيّرين الفوطة أو السدادة كل ساعة لأكثر من ساعتين وترافق ذلك مع ألم في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو خفّة في الرأس، أو دوار، فاطلبي المساعدة الطبية الطارئة فورًا واتصلي برقم الطوارئ (997 في السعودية، 998 في الإمارات، 123 في مصر). وإن كنتِ تظنين أنكِ قد تكونين حاملًا ولديكِ نزيف غزير، فاطلبي المساعدة أيضًا دون انتظار.

عزيزتي، إن كانت دورتكِ تُنهككِ كل شهر وتُفسد خططكِ، فهذا ليس أمرًا «تبالغين» فيه. فمع التقييم والعلاج الصحيحين تجد كثير من النساء الراحة. امنحي نفسكِ هذا اللطف ولا تتردّدي في الكلام.

هذا المحتوى للمعلومات فقط ولا يغني عن الاستشارة الطبية. استشيري طبيبتكِ أو طبيبكِ في كل ما يتعلق بصحتكِ.

أدوات مفيدة في هذا الموضوع

مجانية وتفتح فورًا في المتصفح. إذا سجّلتِ الدخول فبياناتكِ هي نفسها التي على هاتفكِ.