الإفرازات المهبلية: ما الطبيعي وما غير الطبيعي؟
لماذا تتغيّر الإفرازات خلال دورتكِ، وإلامَ قد تشير الرائحة الشبيهة بالسمك أو الإفرازات الشبيهة بالجبن القريش أو الرغوية، ومتى تراجعين الطبيب؟

الإفرازات جزء طبيعي من جسم المرأة. تلاحظ معظم النساء إفرازات في ملابسهن الداخلية من حين لآخر ويتساءلن: «هل هذا طبيعي؟» وفي معظم الأحيان، الجواب نعم. لكن بعض التغيّرات قد تكون علامة على عدوى سهلة العلاج. ومعرفة الفرق تُريح بالكِ وتساعدكِ على طلب المساعدة في وقتها حين تحتاجين إليها.
كيف تبدو الإفرازات الطبيعية؟ بحسب NHS، الإفرازات الطبيعية شفافة أو بيضاء، وليست لها رائحة قوية أو كريهة. وتختلف كميتها من شخص لآخر. وقد تزداد خلال الحمل، ومع النشاط الجنسي، وعند استخدام بعض وسائل منع الحمل.
تتغيّر خلال دورتكِ: تشير NHS إلى أن الإفرازات تصبح أكثر شفافية ورطوبة حول الإباضة، في منتصف المسافة بين الدورتين. وبحسب صفحة الدورة لدى NHS، تصبح الإفرازات حول الإباضة أرقّ وقابلة للمطّ، تشبه قليلًا بياض البيض النيّء. وتدوين هذه التغيّرات في تقويمكِ يساعدكِ على التعرّف على نمطكِ الخاص.
التهاب المهبل البكتيري (BV): بحسب NHS، هو أحد الأسباب الشائعة للإفرازات غير المعتادة. ويحدث حين يختلّ توازن البكتيريا في المهبل. وأكثر علاماته تميّزًا إفرازات ذات رائحة قوية شبيهة بالسمك تكون ملحوظة خصوصًا بعد العلاقة الزوجية. وقد تكون الإفرازات رمادية بيضاء، رقيقة ومائية. ولا يسبّب BV عادةً حكّة أو ألمًا. وتقول NHS إن نحو نصف النساء المصابات به لا تظهر عليهن أي أعراض. ولا يُعدّ عدوى منقولة جنسيًا، لكن النشاط الجنسي قد يحفّزه. وقد يزيد استخدام اللولب والمنتجات المهبلية المعطّرة من خطره. ويُعالَج بمضادات حيوية يوصي بها طبيبكِ. وبحسب NHS، إن تكرّر أكثر من 4 مرات في السنة، فقد يلزم علاج أطول.
BV والحمل: بحسب NHS، لا يسبّب BV مشكلات في معظم حالات الحمل، لكنه قد يزيد قليلًا من احتمال مضاعفات مثل الولادة المبكرة أو الإجهاض. إن كنتِ حاملًا ولاحظتِ تغيّرًا في إفرازاتكِ، فأخبري طبيبكِ.
العدوى الفطرية المهبلية (المبيضّات): بحسب NHS، تسبّب عادةً حكّة وتهيّجًا حول الجزء الخارجي من المهبل، مع إفرازات بيضاء بلا رائحة تشبه الجبن القريش. وقد يكون هناك ألم عند التبوّل أو أثناء العلاقة الزوجية. وقد يزيد استخدام المضادات الحيوية، والسكري غير المنضبط، وضعف المناعة، والعلاج الهرموني، والحمل من خطرها. وإن سبق أن شخّصها الطبيب وتعرّفتِ على الأعراض، تشير NHS إلى أنه يمكنكِ التحدث إلى الصيدلي. لكن يجب أن تراجعي الطبيب إذا:
- كانت هذه أول مرة تُصابين بها
- كان عمركِ أقل من 16 أو أكثر من 60 عامًا
- كنتِ حاملًا أو مرضعة
- تكرّرت أكثر من 4 مرات في السنة
- لم ينجح العلاج
- كانت مناعتكِ ضعيفة لسبب مثل السكري
عدوى أخرى: بحسب NHS، قد تكون الإفرازات الخضراء أو الصفراء أو الرغوية علامة على عدوى تُسمّى داء المشعّرات. وإن ترافقت الإفرازات مع ألم في الحوض أو نزيف، فقد تكون الكلاميديا أو السيلان؛ وإن كانت هناك بثور أو قروح، فقد يكون الهربس التناسلي. وهذه تتطلّب فحصًا واختبارات. وتشير NHS إلى أن عيادات الصحة الجنسية، إلى جانب أطباء الأسرة، يمكنها المساعدة في الإفرازات غير المعتادة.
لا تغسلي المهبل من الداخل، وابتعدي عن المنتجات المعطّرة. توصي NHS بغسل الجزء الخارجي من المهبل برفق بماء دافئ وصابون لطيف غير معطّر. فالمنتجات المعطّرة، ومزيلات الرائحة، والمناديل المعطّرة، وغسل المهبل من الداخل (الدش المهبلي) قد تسبّب تهيّجًا. وللمساعدة على الوقاية من BV، توصي NHS أيضًا بالاستحمام تحت الدش بدلًا من حوض الاستحمام، وتجنّب المنظّفات القاسية والتدخين. وفي العدوى الفطرية، قد يساعد ارتداء ملابس داخلية قطنية وتجنّب الملابس الضيقة.
لا تشخّصي نفسكِ بنفسكِ. يُعالَج BV بالمضادات الحيوية، بينما تُعالَج العدوى الفطرية بدواء مضاد للفطريات. ولأن الأعراض قد تتشابه، فإن لم تكوني متأكدة، فالفحص أفضل من البدء بالعلاج وحدكِ.
متى تراجعين الطبيب؟ بحسب NHS، تواصلي مع طبيبكِ إذا:
- تغيّر لون إفرازاتكِ أو رائحتها أو قوامها
- كانت إفرازاتكِ أكثر من المعتاد
- شعرتِ بحكّة أو تهيّج
- كان لديكِ نزيف بين الدورات أو بعد العلاقة الزوجية
- شعرتِ بألم عند التبوّل
- كان لديكِ ألم في منطقة الحوض
إذا كانت لديكِ حالة خطيرة مثل ألم شديد في البطن مع حمّى مرتفعة، فاتصلي برقم الطوارئ (997 في السعودية، 998 في الإمارات، 123 في مصر) دون انتظار.
عزيزتي، السؤال عن إفرازاتكِ ليس أمرًا يدعو للحرج؛ بل هو جزء من العناية بنفسكِ. ومع تعرّفكِ على جسمكِ، سيسهل عليكِ أن تميّزي ما هو طبيعي بالنسبة لكِ وما يحتاج إلى انتباه.
أدوات مفيدة في هذا الموضوع
مجانية وتفتح فورًا في المتصفح. إذا سجّلتِ الدخول فبياناتكِ هي نفسها التي على هاتفكِ.