الشاشات من الولادة حتى 3 سنوات: كم، وكيف، وما البديل؟
متى وكم من وقت الشاشة للرضّع والأطفال الصغار، إضافةً إلى مكالمات الفيديو والمشاهدة المشتركة وقواعد الوجبات ووقت النوم، بناءً على إرشادات WHO وAAP.

الهواتف والأجهزة اللوحية والتلفاز: الشاشات في كل زاوية من البيت، ويهتم بها طفلكِ في وقت مبكر جدًا. وقد تكون بضع دقائق من الرسوم المتحركة أثناء تحضيركِ العشاء مغرية. لا داعي لأن تشعري بالذنب، لكن هناك أمورًا ينبغي أن تعرفيها. يستند هذا الدليل إلى توصيات منظمة الصحة العالمية (WHO) والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP).
ماذا تقول WHO؟ بحسب إرشادات WHO لعام 2019 بشأن النشاط البدني والسلوك الخامل والنوم للأطفال دون الخامسة:
- الرضّع دون سنة: لا يُنصح بوقت الشاشة.
- الأطفال بعمر سنة: لا يُنصح بوقت الشاشة الخامل، مثل التلفاز أو الفيديو أو ألعاب الحاسوب.
- الأطفال بعمر سنتين: يجب ألا يتجاوز وقت الشاشة الخامل ساعة واحدة يوميًا، والأقل أفضل.
- الأطفال بعمر 3-4 سنوات: ساعة واحدة يوميًا كحد أقصى، والأقل أفضل.
وتوصي WHO أيضًا بألا يُقيَّد الأطفال في هذا العمر أكثر من ساعة واحدة في كل مرة، مثلًا في عربة الأطفال أو الكرسي المرتفع.
ماذا تقول AAP؟ لم تكن توصيات AAP لعام 2016 تعدّ الوسائط الرقمية مناسبة للرضّع دون 18 شهرًا، لأن الرضّع يحتاجون إلى تفاعل حقيقي وجهًا لوجه معكِ ومع أفراد العائلة الآخرين ليتعلموا وينموا. وكان الاستثناء الوحيد مكالمات الفيديو. وإذا استُخدمت الشاشات في عمر 18-24 شهرًا، كانت التوصية بمشاهدة البرامج معًا، أما للأطفال الأكبر فالحد من الشاشات بما لا يزيد على ساعة واحدة يوميًا. وفي فبراير 2026، تبنّت AAP، ببيان سياسة جديد نُشر في مجلة Pediatrics، نهجًا يحل محل هذه التوصيات القديمة. فهي توصي الآن بتجاوز الحدود الزمنية البسيطة والتركيز على جودة المحتوى وسياق المشاهدة والحوار مع طفلكِ. ونصيحتها الحالية للرضّع هي الحد من الشاشات، ومشاهدة كل شيء معًا، وعدم السماح للشاشات بأن تحل محل أنشطة مثل اللعب. ولأن ملخص AAP للعائلات لا يحدد عددًا معينًا من الساعات، فإن أرقام WHO تمنحكِ إطارًا ملموسًا.
لماذا هذا مهم إلى هذا الحد؟ تشير AAP إلى أن الأطفال دون السنتين يتعلمون أفضل باستكشاف محيطهم واللعب مع الناس، وأنهم يجدون صعوبة في فهم ما يرونه على الشاشة ما لم يشرحه لهم شخص بالغ. وبحسب AAP، ارتبط الإفراط في وقت الشاشة والتلفاز المفتوح دائمًا في الخلفية بضعف المهارات اللغوية والاجتماعية العاطفية لدى الأطفال الصغار. وبحسب سياسة AAP لعام 2026، قد يؤدي سوء استخدام الشاشات من الولادة حتى 5 سنوات إلى تأخر في اللغة والتفكير والمهارات الاجتماعية والمهارات الحركية الدقيقة، وإلى نوم غير صحي، وإلى وقت أقل للقراءة مع الأحبة والحركة والاستكشاف.
مكالمات الفيديو لا بأس بها: بحسب AAP، لا مشكلة في مكالمات الفيديو مع الجدة أو الجد أو أب بعيد. أخبري طفلكِ مَن الشخص الظاهر على الشاشة، وكرّري ما يقوله، وصِفي ما يحدث. ابقي بجانب طفلكِ أثناء المكالمة وأشركيه في الحديث.
إن شاهد، فشاهدا معًا: بحسب AAP، ارتبطت مشاهدة المحتوى التعليمي أو المشاهدة مع أحد الوالدين بتحسّن المهارات اللغوية. لذلك:
- اختاري محتوى عالي الجودة موجّهًا للأطفال.
- اجلسي معه وتحدّثا عمّا تريانه.
- تجنّبي استخدام الشاشات جليسةً للطفل.
- اختاري جهازًا لوحيًا واحدًا مشتركًا للعائلة بدلًا من جهاز منفصل لكل فرد. وتوصي AAP بتأجيل امتلاك جهاز لوحي شخصي.
لا شاشات أثناء الوجبات ولا قبل النوم: توصي AAP بوجبات خالية من الشاشات. فتناول الطعام أمام الشاشة قد يجعل الطفل يستمر في الأكل حتى بعد أن يشبع. وغرفة النوم ومائدة الطعام أفضل مكانين لإبقائهما خاليين من الشاشات. وتوصي AAP خصوصًا بأن تكون الساعة التي تسبق النوم خالية من الشاشات.
شاشتكِ مهمة أيضًا: تذكّر AAP الأهل بأن الأطفال يراقبوننا ويقلّدوننا. ضعي هاتفكِ جانبًا أثناء الوجبات ووقت النوم، وأريه بسلوككِ كيف يأخذ استراحة ويقضي وقتًا بلا شاشات. ويمكن لأداة Family Media Plan المجانية من AAP أن تساعدكِ على وضع قواعد تناسب بيتكِ.
ماذا يمكنكِ أن تفعلي بدلًا من الشاشات؟ تؤكد WHO أن وقت الجلوس حين يُقضى في أنشطة بلا شاشات مع شخص بالغ، مثل القراءة ورواية القصص والغناء والألغاز، يكون مهمًا جدًا للنمو. يمكنكِ تجربة:
- اللعب على الأرض: للرضّع الذين لا يتحركون بعد بمفردهم، توصي WHO بما لا يقل عن 30 دقيقة من وقت الاستلقاء على البطن موزعة على اليوم.
- قراءة الكتب معًا والحديث عن الصور
- الأغاني والأناشيد وألعاب الأصابع
- اللعب بأغطية القدور في المطبخ، والتنزه في الخارج، والحركة في ساحة اللعب
متى تراجعين الطبيب؟ وقت الشاشة ليس حالة طارئة، لكن تحدّثي مع طبيب الأطفال أو طبيب الأسرة إذا:
- كنتِ قلقة بشأن كلام طفلكِ أو تواصله أو نموه الاجتماعي
- كان طفلكِ لا يهدأ دون شاشة وكان ذلك صعبًا عليكِ
- كنتِ تجدين صعوبة في وضع قواعد للشاشات تناسب بيتكِ
وتقرّ AAP أيضًا بأن تحديات مثل ساعات العمل الطويلة أو نقص الأماكن الآمنة للعب قد تجعل تجنّب الشاشات أصعب، وبأن هذه ليست مسألة تخص الأهل وحدهم.
عزيزتي الأم، لستِ مضطرة لأن تكوني مثالية. فالشاشة المفضلة لدى طفلكِ هي وجهكِ، وصوته المفضل هو صوتكِ. والساعات المليئة كل يوم بمزيد قليل من الحديث واللعب والكتب هي أثمن هدية يمكنكِ أن تقدّميها له.
أدوات مفيدة في هذا الموضوع
مجانية وتفتح فورًا في المتصفح. إذا سجّلتِ الدخول فبياناتكِ هي نفسها التي على هاتفكِ.