الأخبار السارة عن الحمل: أشياء جميلة يخبركِ بها العلم
دماغكِ يستعد للأمومة، وطفلكِ يسمع صوتكِ، وخلاياه تبقى معكِ. اكتشافات جديدة مبشّرة عن الحمل.

كثير مما تقرئينه عن الحمل قد يكون مليئًا بالتحذيرات والمخاطر والممنوعات. هذه أمور مهمة، لكنها ليست الصورة كاملة. ففي السنوات الأخيرة شارك العلماء اكتشافات رائعة تُظهر كم أن الحمل استثنائي وقوي. إليكِ بعضها مما سيُشعركِ بالارتياح.
دماغكِ يستعد للأمومة. في دراسة نُشرت في مجلة Nature Neuroscience عام 2024، صُوّر دماغ امرأة في حملها الأول بالرنين المغناطيسي 26 مرة، من 3 أسابيع قبل الحمل حتى عامين بعد الولادة. ولوحظ انخفاض واسع في حجم المادة الرمادية. أما المادة البيضاء، التي تحمل الروابط بين مناطق الدماغ، فقد تقوّت مؤقتًا خلال الحمل وعادت إلى مستواها الأساسي بعد الولادة. يرى بعض العلماء أن هذه التغيّرات قد لا تكون خسارة، بل تكيّفًا من الدماغ مع الأمومة. كانت هذه دراسة على شخص واحد فقط، لذا فهي ليست إجابة نهائية، لكنها خريطة أولى مثيرة جدًا.
قد تدعم هذه التغيّرات رابطكِ بطفلكِ. وجدت دراسة أخرى عام 2017 أن تغيّرات الدماغ في الحمل حدثت خصوصًا في المناطق التي تساعدنا على فهم مشاعر الآخرين. وتداخلت هذه المناطق مع تلك التي تستجيب حين ترى الأمهات صور أطفالهن، وتنبّأت التغيّرات بقوة الارتباط بعد الولادة. ويشبّه العلماء الحمل بمرحلة المراهقة، أي فترة نموّ خاصة يُعاد فيها تشكيل الدماغ.
طفلكِ يسمعكِ. بحسب NHS، يبدأ طفلكِ بالسمع نحو الأسبوع 15، وبحلول الأسبوع 21 تقريبًا يستطيع التقاط الأصوات القادمة من خارج الرحم. وفي الثلث الثالث من الحمل يصله صوتكِ بوضوح أكبر. ووجدت دراسة صغيرة أن المواليد فضّلوا صوت أمهاتهم. لذا فالحديث معه أو الغناء له أو قراءة كتاب ليس جهدًا ضائعًا. تعارفكما يبدأ قبل الولادة.
الثلث الثاني من الحمل استراحة. تشير NHS إلى أن الغثيان والتعب يبدآن بالتراجع لدى كثير من النساء ابتداءً من الأسبوع 13-14 تقريبًا. ومع عودة طاقتكِ، قد يكون هذا وقتًا رائعًا لتجهيز غرفة الطفل، أو الخروج في نزهات مشي، أو قضاء عطلة قصيرة مع زوجكِ.
الحركة مفيدة لكِ. توصي المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط المعتدل أسبوعيًا خلال الحمل، مثل المشي السريع 30 دقيقة لمدة 5 أيام في الأسبوع. تقلّل هذه العادة خطر زيادة الوزن المفرطة وسكري الحمل، وتخفّف أيضًا أعراض اكتئاب ما بعد الولادة. وتشير NHS إلى أن النساء النشيطات يواجهن مشكلات أقل في أواخر الحمل وأثناء الولادة.
معظم الأطفال يولدون في موعدهم. تذكّري هذا الرقم في لحظات القلق: بحسب البيانات الأمريكية، نحو 9 من كل 10 أطفال يولدون في موعدهم لا مبكرًا. والفحوصات المنتظمة والعادات الصحية تعزّز هذه الفرص أكثر.
تذكار من طفلكِ. خلال الحمل، تنتقل بعض خلايا طفلكِ إليكِ ويمكن أن تبقى في جسمكِ سنوات. وقد وجد العلماء هذه الخلايا حتى بعد 27 عامًا من الولادة. ولا يزال ما تفعله هذه الخلايا بالضبط قيد الدراسة. لكن أن يبقى جزء صغير من طفلكِ معكِ حقيقةٌ شاعرية.
الهدف ليس حملًا صحيًا فحسب، بل حمل إيجابي أيضًا. تؤكد منظمة الصحة العالمية (WHO) أن هدف رعاية الحمل ليس أمًا وطفلًا بصحة جيدة فقط، بل تجربة إيجابية للحمل والأمومة أيضًا. لذا فسعادتكِ وشعوركِ بالراحة جزء مهم من هذه الرحلة كذلك.
عزيزتي الأم المنتظِرة، جسمكِ ودماغكِ يستعدان الآن لحياة جديدة ولـ«أنتِ» جديدة. ستكون هناك مخاوف، لكن تذكّري: هذه الرحلة تحمل أكثر بكثير من القلق. إنها تحمل لحظات جميلة لا تُحصى.
أدوات مفيدة في هذا الموضوع
مجانية وتفتح فورًا في المتصفح. إذا سجّلتِ الدخول فبياناتكِ هي نفسها التي على هاتفكِ.